Skip Navigation Links

 

يحيى صالح يؤكد على ضرورة إنتقال التعامل مع الإرهاب إلى العمل الجدي المثمر
 


2017-07-12  


أقام ملتقى الرقي والتقدم مؤتمره الثاني في العاصمة الروسية موسكو بعنوان"الإرهاب في الشرق الأوسط.. أفاق المكافحة" بحضور العميد يحيى محمد عبدالله صالح عضو اللجنة العامة(المكتب السياسي) لحزب المؤتمر الشعبي العام- رئيس ملتقى الرقي والتقدم و عدد من السياسيين والعسكريين والمثقفين والحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني الروس المهتمين بالحرب على الإرهاب و ألقى العميد يحيى صالح كلمة في إفتتاح المؤتمر رحب فيها بالحاضرين، معبراً في كلمته عن ما تتعرض له البشرية من مخاطر الإرهاب و آفة تفشيه خصوصاً في ظل إنعدام الوسائل الفعالية للقضاء عليه وعدم الجدية في محاربته. وينشر لكم "الإعلام التقدمي" نص الكلمة :- الرفيقات والرفاق الحاضرون جميعاً ،، أحييكم تحية إنسانية و نحن نعيش اليوم في عالم بعيد عن أبسط قيم العدالة و الإنسانية , نعيش في واقع ملؤه الدمار وعنوانه الإقتتال ، وطابعه هدر إنسانية الإنسان. واقع يمر على البشرية بكل جوانبه المظلمة في ظل تفشي ظاهرة الإرهاب الجديد القديم وبتعمد من قبل بعض الجهات والحكومات التي تستغل الإرهاب لبناء إمبراطوريات خاصة سعياً للسيطرة على العالم وإخضاع الشعوب حتى وإن كان السبيل لذلك هو سفك الدماء ونشر الفوضى وتعميم الموت . الرفيقات والرفاق جميعاً ،، لا بد لنا أن ننظر في افة الإرهاب و تاريخها لنجد أنها ظاهرة اجرامية قديمة عانى منها العالم , هي ثقافة سوداء عاشت عبر العصور من جيل إلى اخر بأشكال مختلفة و الإرهاب بالمعنى الحديث للكلمة يعني استخدام الرعب والاجرام كوسيلة للتوصل إلى أهداف سياسية وهناك نوعان من الإرهاب. فهناك إرهاب تمارسه بعض الجماعات ضد دولة معينة لزعزعة استقرارها و لخدمة أهداف سياسية داخلية أو خارجية وهناك الإرهاب الذي تستخدمه الدولة ذاتها ضد شعبها او ضد شعوب اخرى و اليمن يعاني الإرهابين. أيها الحضور الكريم ،، أن التعامل مع الإرهاب يجب أن ينتقل إلى العمل الجدي المثمر ولابد أن يتعاون في ذلك جميع سكان الأرض المحبين للحياة. فالحرب على الإرهاب اليوم لا تزال غير كافية في ظل وجود دعم عربي و دولي لهذه الجماعات و أولى خطوات القضاء عليه هو وقف الدعم و التمويل و التسليح التي تقوم به هذه الدول لهذه الجماعات استغلالا منها لإرهابهم من اجل تحقيق مصالح سياسية. و أن ازدواجية المعايير المتبعة عالميا عند حدوث أي عمل إرهابي هي بالفعل تغذي الإرهاب فمثلا لو وقعت جريمة إرهابية في دولة من الدول الفقيرة لن نجد حتى خبر عن هذه الجريمة لدى العالم الثري ، وان حدثت الجريمة الإرهابية في دولة من الدول الثرية ستجدونها تحشد مجموعة من المحللين السياسيين السطحيين و مجموعة من رجال الدين غير الصادقين وذلك للطبطبة على ذوي القتلى فقط و لنفي صلة المجرمين بدولة ما او بمذهب ما. فللقضاء على الإرهاب لا بد من حشد جدي لكل قوى العالم و كل خبراته وكفاءاته في مواجهة هذا العد وعلى أساس المصداقية في تشخيص المرض تمهيدا لعلاجه بالشكل الصحيح. الرفيقات والرفاق ،، الحاضرون جميعاً ،، هناك تعمد دولي لتجنب إيجاد تعريف محدد للإرهاب ، بل تحديد المجني عليه في هذا النوع من الجرائم ،  لأن ضحايا الإرهاب ليس هم القتلى ، هؤلاء ضحايا جريمة قتل وقعت بحقهم ، أما الإرهاب فهو شعور نفسي ، و الموتى لا يشعرون ، فالمجني عليهم في جرائم الإرهاب هم على قيد الحياة و أصابهم الرعب من جريمة القتل التي وقعت بحق آخرين ، فمثلا جريمة 11 سبتمبر 2001 كان حصيلتها حوالي 3000 شخص هم ضحايا جريمة القتل ، بينما أصبح عشرات الملايين من الأمريكيين ضحايا للإرهاب الذي حل بهم بسبب هذه الجريمة ، ونتج عن الإرهاب الذي وقع بحقهم بأن قام الأمريكيون بإرهاب عدة مليارات من البشر حول العالم ، فأصبح الأمريكيون جناة بالإرهاب بعد أن كانوا مجنيين عليهم ، وذلك كله بسبب واقعة واحدة ، وسوف سيتمر الغموض في تعريف الإرهاب وتحديد الجناة و المجنيين عليهم فيها حتى يتم استثمار الجريمة الواحدة بعدة طرق. الرفيقات والرفاق ،، إن البحث في عقائد الإرهابيين هو الجزء الاهم في البحث عن الباعث لدى هذا الفرد ولدى جماعته الذين دفعهم لارتكاب الجرائم ، و من البديهي لدى كل رجال الأمن و رجال القانون انه عند اجراء تحقيق في جريمة ما بأن يتم أولاً البحث عن شخص لديه باعث لارتكابها او تكون لديه مصلحة يحققها من وراء ارتكابه لهذه الجريمة ، فهل تم البحث في ذلك؟ هل تم حصر العقائد التي تبيح قتل المخالفين لها؟ وهل تم تحديدها رسميا وإدانتها كما سبق أن تم إدانة النازية من قبل؟ أليست هذه التنظيمات أكثر بشاعة من النازية؟ وهل يتم النظر أثناء التحقيق من أصحاب المصلحة كدول أو كجماعات من وراء هذه الجرائم؟ ابداً ، كل ما يتم عادة بعد الجرائم الإرهابية الكبرى أن يتجمع مجموعة رجال دين من مختلف الأديان لنشاهدهم أمام الكاميرات و هم يتعانقون بنفاق واضح دون أن يناقشوا حقيقة العقائد الشيطانية التي تسربت إلى أديانهم السماوية.   ويجب الإشارة هنا إلى أن عبارة "الإرهاب لا دين له" هي احدى الخدع الكبرى التي يتم الترويج لها كي يبقى الفكر الإرهابي منطلقا في مجتمعاتنا و في فضائياتنا و في الشبكة العنكبوتية ، فالإرهابي لابد أن يكون له دين يمنحه الجنة و مفتي يمنحه المباركة و دولة تمنحه الحماية و تنظيم يمنحه الدور و شركات تمنحه التمويل ، و محاربة الإرهاب دون النظر في هذه الجزئيات هو عبث وتضييع للوقت و اباحة لدماء قادمة. فالإرهابي له دين بلا شك ، بل انه هو من يرى الضحايا بأنهم بلا دين ، ولهذا وجب قتلهم ، او على الأقل لا يهمه ان قتلوا. إن البحث في عقائد الإرهابيين لا يعني بأي حال أتهام للأديان السماوية ، بل على العكس انما ذلك من اجل أظهار برأتها ، وعلى سبيل المثال فالعقيدة الوهابية ليست عقيدة سماوية ابداً ، بل هي رد فعل شيطاني على الرسالات السماوية ، وقد قال الرسول محمد عليه الصلاة والسلام بأن قرن الشيطان و رأس الفتنة سيظهر من نجد ، و قال القرآن عن التجمعات غير الحضرية في الجزيرة العربية بأنهم "الاعراب" و وصفهم بأنهم الأشد كفر ونفاق و كان لابد لهؤلاء الأعراب النجديون بأن ينتقموا من الدين الإسلامي و من نبيه بسبب انه كشف حقيقتهم القبيحة الجلفة ، وسعوا بأن يلصقوا هذه الصفات بالدين الذي كشفهم ، ولهذا ابتكروا الوهابية كرد فعل شيطاني ، و تظهر نية الانتقام بإستهداف نجد و وهابيتها للشام واليمن ، وقد تم تحديدها لأنهما المكانين الذين دعى لهما الرسول بالبركة في نفس الحديث الذي أشار فيه إلى قرن الشيطان النجدي ، علماً بأن اليمن في حينه كانت يهودية و الشام كانت مسيحية. الرفيقات والرفاق ،، الحاضرون جميعاً ،، هكذا نرى أن الحرب على الإرهاب يجب أن تتسم بالفعالية ، وقد أظهرت الأزمة الخليجية الأخيرة العديد من الاثباتات قدمتها أطراف الأزمة تثبت إدانة بعضها البعض بدعم الإرهاب و حماية الإرهابيين ، و جميعنا يعلم بأن ما نشر هو جزء أقل بكثير مما لم ينشر، فالدول هذه دعمت الإرهاب ومازالت تواصل دعمها له ، ويجب أن تؤخذ مخرجات هذه الأزمة بجدية ضمن الحرب العالمية على الإرهاب ، و أن يتم محاربة كافة وسائل الدعم التي تستعد الإرهابيين ، و لهذا نؤيد مقترح روسيا الذي قدمته الاسبوع الماضي في بروكسل لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا و الذي يلزم الدول بوضع تعديلات في قوانينها تجرم بموجبها أي مساعدة تقدم للإرهابيين ، ونطالب بوضعه ضمن طاولة مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار أممي يجبر جميع الدول على إجراء تلك التعديلات. وفي الختـــام  : كل التقدير والشكر  لروسيا ودورها في محاربة الإرهاب وموقفها الداعم لوحدة الدول وسيادتها وحل النزاعات بالحوار تماشياً مع القانون الجنائي  . كما نأمل  من روسيـــا : * ان توسع  إطار حربها ضد الإرهاب لتقود حربا عالمية حقيقية ضد الإرهاب وان تصدر تشريعاً يجرم بيع الأسلحة للدول الراعية والممولة للإرهاب . * تجريم أي عقيدة تبيح قتل الآخرين تحت أي مبرر كان ومنع التحريض على الأخر . * منع القنوات التي تروج لهذا الفكر أو تتعاطف معه . * ونناشد روسيا استصدار قرار من مجلس الأمن يجبر جميع اعضاء الأمم المتحدة بذلك . اشكركم أشكر كل من ساهم في تنظيم و إقامة هذا المؤتمر.. واتمنى لهذا المؤتمر كل النجاح وللصداقة التاريخية بين بلدينا وشعبينا مزيدا من التقدم  و الرقي والازدهار. عاش اليمن .. عاشت روسيا.. عشتم و عاشت الإنسانية.. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته... وتخلل المؤتمر الذي لا يزال قائماً حتى الأن عدد من الكلمات والمشاركات و أوراق العمل المقدمة من عدد من الشخصيات والمنظمات الروسية .
 
اضافة تعليق
   اسمــــك 
  بريدك الالكتروني  
   عنوان التعليق 
   اضف تعليقك 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع
الصفحة السابقة